محمد بن يزيد المبرد

520

المقتضب

وقال لبيد بن ربيعة [ من الطويل ] : [ 221 ] - وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها * بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع وكلّ ما لم نذكره من هذا الباب فهذا مجازه . * * *

--> [ 221 ] - التخريج : البيت للبيد في ديوانه ص 169 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 453 ؛ وشرح المفصل 6 / 4 ؛ والشعر والشعراء 1 / 284 ؛ ولسان العرب 15 / 116 ( غدا ) ؛ ولذي الرّمة في ملحق ديوانه ص 1887 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 479 ؛ والكتاب 3 / 358 ؛ والمنصف 1 / 64 ، 2 / 149 . اللغة : الغدو : الغد ، اليوم التالي لليوم الذي نكون فيه . البلاقع : القفار . المعنى : تشبه الناس ديارها ، فهي حيّة إن نزل الناس بها ، وميتة إن هجروها في الغد ، وكذلك الناس أحياء اليوم ، وأموات غدا . الإعراب : وما : « الواو » : حسب ما قبلها ، « ما » : حرف نفي مهمل . الناس : مبتدأ مرفوع بالضمّة . إلا : حرف حصر . كالديار : الكاف : حرف تشبيه وجر ، « الديار » : اسم مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلّقان بالخبر المحذوف . وأهلها : « الواو » : حالية ، « أهل » : مبتدأ مرفوع بالضمّة ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . بها : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف ، بتقدير ( وأهلها موجودون بها ) . يوم : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلّق بالخبر المحذوف . حلوها : فعل ماض مبني على الضم ، و « الواو » : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . وغدوا : « الواو » : حرف عطف ، « غدوا » : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلّق ب ( بلاقع ) . بلاقع : خبر مرفوع بالضمّة لمبتدأ محذوف بتقدير ( وهي بلاقع غدوا ) . وجملة « وما الناس إلا كالديار » : حسب ما قبلها ، أو ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « وأهلها بها » : حالية محلها النصب . وجملة « حلوها » : في محلّ جرّ مضاف إليه . وجملة « وهي بلاقع غدوا » : معطوفة على جملة « وأهلها بها » . والشاهد فيه قوله : « غدوا » حيث أعاد كلمة ( غد ) إلى أصلها ( غدو ) ، وقال : إن هذا فاسد ، على اعتبار أنها لغة في ( غد ) وليس ردّا إلى الأصل .